سميح دغيم

924

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- قال قاضينا أبو بكر محمد بن الطيّب الأشعري ( الباقلاني ) إنّما يكون فناء الجوهر بقطع الأكوان عنه ؛ فإذا لم يخلق اللّه في الجوهر كونا ولونا فني ، وكان لا يثبت البقاء معنى غير الباقي ( ب ، أ ، 231 ، 1 ) - زعم محمد بن شبيب أنّ الفناء عرض غير الفاني ، وأنّه يحلّ في الجسم فيفنى الجسم به في الثاني من حال حلوله فيه ( ب ، أ ، 231 ، 7 ) - إنّ البقاء والفناء صفتان للباقي والفاني لا هما الباقي ولا الفاني ولا هما غير الباقي والفاني ( ح ، ف 5 ، 41 ، 16 ) - ذهب معمّر إلى أنّ الفناء صفة قائمة بغير الفاني ( ح ، ف 5 ، 41 ، 23 ) - أما الفناء فهو عدم الشيء وبطلانه جملة ، وليس هو شيئا أصلا ، والفناء المذكور ليس موجودا البتّة في شيء من الجواهر ، وإنّما هو عدم العرض فقط ، كحمرة الخجل إذا ذهبت عبّر عن المعنى المراد بالإخبار عن ذهابها بلفظة الفناء كالغضب يفني ويعقبه رضا وما أشبه ذلك ، ولو شاء اللّه عزّ وجلّ أن يعدم الجواهر لقدر على ذلك ولكنّه لم يوجد ذلك إلى الآن ، ولا جاء به نص فيقف عنده ، فالفناء عدم كما قلنا ( ح ، ف 5 ، 42 ، 4 ) - اعلم أنّ الفناء إذا وجد تفنى الجواهر أجمع ، ولا يصحّ وجود بعضها مع فناء بعض . هذا قول أبي هاشم ، وهو الذي قال به أبو علي ثانيا في النسخة الأخيرة من " نقض التاج " وقد زاد فيه أشياء . وهذا حيث رجع عن قوله باختلاف الفناء ، وقال : إنّه متماثل ، ولمّا قال باختلافه قال إنّ فناء بعضها غير فناء الباقي ( أ ، ت ، 231 ، 3 ) - قال أبو علي وأبو هاشم : إنّ اللّه يخلق الفناء وهو عرض فيفني جميع الأجسام ، وهو لا يبقى . وأبو علي يقول : إنّه يخلق لكلّ جوهر فناء ، والباقون قالوا بأنّ فناء واحد يكفي لإفناء الكلّ ( ط ، م ، 222 ، 18 ) - إنّ الفناء لا يكون إلّا بقدرة قادر ، إذ لا تأثير لغير القادر ، كما مرّ . واللّه ليس من جنس المقدورات ، فلا تعلق به القدرة ( ق ، س ، 81 ، 16 ) فناء الأجسام - قال أبو علي : تعلم صحّة فناء الأجسام من جهة العقل . ورجع في ذلك إلى أنّ القادر على الشيء يجب أن يقدر على جنس ضدّه لا محالة . فإذا قدر القديم تعالى على الجوهر فيجب أن يكون قادرا على ما يضادّه من الفناء . حتى قال لأجل هذه الطريقة : يجب أن يكون لكل جنس ممّا يقدر القادر عليه ضدّ يقدر عليه أيضا . وربّما قال : لو لم يصحّ العدم على الجواهر للحقت بالقديم الذي لا يجوز العدم عليه ، وثبوت الفرق بينهما يقتضي صحّة العدم عليها لتفارق القديم الذي يستحيل العدم عليه ( ق ، ت 2 ، 286 ، 5 ) فناء الجواهر - إنّ فناء الجواهر لا يصحّ إلّا بضدّ قد ثبت أنّ الباقي لا ينتفي مع جواز الوجود عليه إلّا بضدّ ، أو ببطلان ما يحتاج إليه في الوجود أو البقاء ؛ لأنّه متى لم يحدث ما ذكرناه لم يكن بأن ينتفي أولى منه بأن يبقى ، ويستمرّ له الوجود . فإذا صحّ ذلك ، وثبت في الجواهر أنّه يجوز البقاء عليها ، وأنّه لا حال يشار إليها إلّا ويجوز أن